ابن أبي جمهور الأحسائي
346
عوالي اللئالي
( 15 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه " نهى عن الحكم بمتنافيين في قضية واحدة " ( 1 ) ( 2 ) . ( 16 ) وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن ولد الزنا تجوز شهادته ؟ قال : ( لا ) قلت إن الحكم بن عتيبة يزعم أنها تجوز ! فقال : " اللهم لا تغفر ذنبه " ( 3 ) . ( 17 ) وقال عليه السلام : ( شهادة النساء لا تجوز في طلاق ، ولا نكاح ، ولا حدود ، إلا في الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه ) ( 4 ) . ( 18 ) وروى هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : " ولا يأب الشهداء " قال : ( قبل الشهادة ) وفي قوله : " ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " قال : ( بعد
--> ( 1 ) لم نعثر في مناهي النبي صلى الله عليه وآله ، على حديث بهذه العبارة . ( 2 ) هذا يدل على أنه لا يجوز الاجتهاد مرتين في المسألة الواحدة ، إذا اختلف بما يوجب تنافيهما ، بل الذي يجب على القاضي إذا تعارض عنده الاجتهادان ، أن يرجع إلى الترجيح ، فيطلب الراجح ، فان وجده عمل بالراجح وترك المرجوح ، وإن لم يجده تخير أحد الاجتهادين ، فعمل بمقتضاه وحكم به ، فحينئذ يلزمه حكمه فيما يماثل تلك القضية فلا يجوز أن يتخير في القضية الأخرى المماثلة للقضية الأولى ، الاجتهاد المتروك أولا ، لان حكم الله لا يكون في المتنافيين ما دام لا يحصل الترجيح بمرجح ( معه ) . ( 3 ) الفروع ، كتاب الشهادات ، باب ما يرد من الشهود ، حديث 4 ، وتمام الحديث ( أما قال الله عز وجل : للحكم بن عتيبة " وانه لذكر لك ولقومك " ) . ( 4 ) المختلف 2 : 162 ، كتاب القضاء وتوابعه ، في الفصل السابع في الشهادات رواه عن السكوني عن الصادق عن علي عليهما السلام ، كما في المتن .